مروان وحيد شعبان

301

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

ويقال يومها : إن القمر في حالة تقابل مع الشمس ، إذ يكون هو والشمس وبينهما الأرض على استقامة واحدة ، ويدعى القمر عندها بدرا ، وذاك هو رابع منزل من المنازل التي يبلغها القمر بعد مضي 14 يوما على بداية الشهر القمري . الأحدب الثاني : ويأخذ القمر يوما بعد يوم بالتأخّر في الشروق بمقدار 50 دقيقة وسطيا ، كما يأخذ النور بالانحسار عن الجزء الأيسر منه ، حتى إذا ما انقضت أربعة أيام على الحالة التي كان القمر فيها بدرا ، رسم الخط الفاصل بين القسم المنار منه والقسم المظلم ، خطا منحنيا تحدبه نحو الطرف الأيسر منه ويدعى القمر عندها الأحدب الثاني ، وهو المنزل الخامس من منازل القمر ، كما يلاحظ أنه بدءا من اليوم السادس عشر من الشهر القمري ، يأخذ القمر بالاقتراب من الأفق الجنوبي ، يوما بعد يوم إذ يكون قد انتقل إلى سماء نصف الكرة الجنوبي . التربيع الثاني : وعندما يمضي من الشهر القمري 22 يوما ، نجد أن النور لم يعد يغطي إلا النصف الأيمن فقط من سطح القمر ، وذلك هو المنزل السادس من منازل القمر الذي يدعى التربيع الثاني ، ويلاحظ أن شروقه يومها يتأخر حوالي 5 ساعات تقريبا بعد غروب الشمس ، كما يرى نهارا وهو يتحرك شيئا فشيئا باتجاه الأفق الغربي ، حيث يقترب منه ظهيرة ذلك اليوم . الهلال الثاني : وفي الأيام الثلاثة التي تلي التربيع الثاني ، يلاحظ أن النور لم يعد يغطي إلا قسما صغيرا من طرفه الأيمن ، متخذا شكل هلال يرى في النهار ، ويكون تحدبه مساء عند اقترابه من الأفق الغربي نحو يمين القمر ، وذاك هو المنزل السابع من منازل القمر . المحاق : وفي آخر يوم من الشهر القمري ، يكون القمر قد بلغ نقطة الصعود ، وأصبح بين الأرض والشمس على استقامة واحدة ، وقد غمر الظلام كامل وجهه المتجه نحونا ، ويكون قد غاب تحت الأفق مع مغيب الشمس ، فلا يرى ، ويقال لحالته تلك : « حالة الاقتران » أما منزله وهو المنزل الثامن فيدعى المحاق ، إذ يقال للقمر يومها : إنه محاق ، لأنه محق لا تمكن رؤيته .